الرئيسية / القصص / قصة الأعرابي الذي سمى أولاده الثلاثة ” عبد الله ” وفطنتهم مع القاضي

قصة الأعرابي الذي سمى أولاده الثلاثة ” عبد الله ” وفطنتهم مع القاضي

قصة الأعرابي الذي سمى أولاده الثلاثة ” عبد الله “، تروى هذه القصة من زمن، وهي قصة تتحدث عن فطنة العربي القديم وذكاؤه وفراسته وقدرته على تحليل الأمور، القصة مشوقة جدًا وممتازة، وسنحاول عرضها في صورة ممتعة ومسلية.

الأعرابي
الأعرابي

قصة الأعرابي ونشأة أولاده

في يوم من الأيام تمتع الأعرابي بنعمة البنين، فقد رزقه الله ثلاثة أبناء، لكنه سماهم كلهم باسم واحد، سماهم كلهم عبد الله، فأصبحوا ثلاثة أبناء يحملون اسمًا واحدًا وهو عبد الله.

نشأوا نشأةً طيبةً، ورباهم أباهم تربيةً جيدة، وهو كان يملك بعض الأملاك التي تستحق أن تورث لأبنائه، وقد طال بهذا الأعرابي العمر، فبلغ الوفاة، لكنه وهو على فراش الموت حدث شيء غير متوقع.

وفاة الأعرابي

قبل وفاة الأعرابي وهو على فراش موته، قال: ” عبد الله يرث ، عبد الله يرث ، عبد الله لا يرث” كانت هذه العبارات كما الصدمة لأولاده، لكنهم أصبحوا في حيرة كبيرة، من هو الشخص الذي أراد أبينا ألا يرثه.

فقد كانوا جميعًا يحملون نفس الاسم فقرروا الذهاب إلى القاضي في المدينة؛ لأنهم كانوا يعيشون في البادية، وفي اليوم التالي حقًا ذهبوا إلى المدينة، وهم يسيرون في طريقهم حدث شيء غريب.

الرحلة إلى المدينة

ذهبوا ثلاثتهم في الطريق، وهم يسيرون، وجدوا شخصًا يستوقفهم، ويسألهم هل رأيتم بعيري، فقالوا: لا لم نره، فتركهم الرجل ومضى في طريقه، وبعد فترة قليلة، نادوا على الرجل.

فقالو له:

  • هل بعيرك له ذيل مقطوع؟ قال الرجل: “نعم”
  • وقال الثاني: هل بعيرك أعرج؟ قال الرجل: “نعم”
  • وقال الثالث: هل بعيرك أعور؟ قال الرجل: “نعم”

واستبشر وجه الرجل بما قالوه؛ فمن المؤكد أنهم قد وجدوا بعيره، فقال لهم “أين هو بعيري؟” فقالوا له “لم نره” فغضب الرجل وظن بأنهم لصوص، فقال لهم “أنتم لصوص وسأبلغ أمركم للقاضي”، فقالوا له لا تقلق نحن ذاهبون للقاضي.

الوصول للقاضي

صاحب البعير يشتكي للقاضي من أبناء الأعرابي

ذهبوا إلى المدينة، فقص صاحب البعير على القاضي ما حدث، فحاول القاضي أن يعرف من أولاد الأعرابي كيف عرفوا صفات البعير ولم يروه؟ وطلب منهم أن يخبروه سبب مجيئهم.

أبناء الأعرابي يخبرون القاضي بالحقيقة

لما سألهم القاضي من أين عرفتم مواصفات الجمل فكانت إجابتهم:

  • من قال:”بأن البعير ذيله مقطوع” أخبره بأنه عرف ذلك من خلال الطريق الذي يسيرون عليه، فلقد شاهد روث البعير غير متناثر، فعندما يكون الذيل موجود؛ فالبعير سينثر روثه عند هز ذيله.
  • من قال:”بأن البعير أعرج” أخبره بأنه عرف ذلك من خلال الطريق أيضًا، فقد كانت أثار البعير مختلفة فقد كانت في أحد الجانبين عميقة وفي الجانب الآخر كانت آثار الأقدام سطحية.
  • من قال:”بأن البعير أعور” أخبره بأنه عرف ذلك من خلال الطريق أيضًا، فقد كان العشب مأكولًا من ناحية ومتروكًا من ناحية أخرى وهذا يفسر عور البعير.

القاضي يقرر في مسألة صاحب البعير

أخبر القاضي صاحب البعير بأنهم لم يروا بعيرك، وعندما علم مشكلتهم قال لهم ستباتون عندي هذه الليلة وغدًا سأقرر الحكم بشأنكم.

حكم القاضي

أولاد الأعرابي يبيتون في غرفة

دخل أولا الأعرابي لغرفتهم، فأبلغ القاضي أحد رجاله بالتجسس عليهم، وبينما هم يتحدثون قال أحدهم:

  • إن اللحم الذي قُدم لنا هو لحم كلاب.
  • وقال الثاني: إن هذا القاضي ابن حرام.
  • وقال الثالث: إن من خبزت الخبز هي امرأة حامل في الشهر التاسع.

الحكم النهائي

في اليوم التالي أحضرهم القاضي ليحكم فيهم، فسألهم أولًا أن يبرروا له ما قالوه ليلة البارحة، فبرروا قائلين:

  • لقد علمت أن اللحم لحم كلاب لأن اللحم كان أولًا ثم الشحم كما هو مختلف عن الإبل.
  • لقد قلت بأنك ابن حرام لأنك تتجسس علينا.
  • لقد علمت أن الخبز خبزته امرأة حامل في الشهر التاسع لأن الخبز كان نصفه مسطح والنصف الآخر كان جيدًا، فهذا ما سيحدث عندما ستدخل المرأة الخبز للفرن؛ بسبب كبر بطنها.

فنادى القاضي خادمه وسأله هل من خبزت الطعام هي امرأة حامل في الشهر التاسع؟ فأجابه نعم، وسأله هل هذا اللحم لحم كلاب؟ فبرر ذلك بأنه ذهاب إلى مكان الماشية فوجدهم جميعًا قد ماتوا ولم أجد إلى الكلب؛ فذبحته لهم.

قال القاضي : بشأن مشكلتكم فمن قال بأنني ابن حرام فهو الشخص الذي لايستحق الإرث فلما سألوه: لماذا؟ قال: لأن ابن الحرام ميعرفش الا ابن الحرام اللي زيه.

كشف الغموض

وعندا عادوا إلى المنزل سألوا أمهم عن الأمر، فأخبرتهم بأن اباهم قد وجد طفلًا على باب المسجد فأخذه وسماه عبد الله ورباه معكم.

 

إلى هنا تكون قد انتهت القصة المثيرة التي تكشف براعة العربي وفصاحته وفراسته منذ قديم الأزمنة، لا تنسى مشاركتنا برأيك في القصة في التعليقات.

عن بوريو هاو

بوريو هاو هو الحساب الناشر الاساسي الخاص بالموقع سنحاول ان نوافيكم باحدث المقالات الاجتماعية والحصرية المتميزة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *